أخبار عاجلة
الرئيسية / TBN / روما المدينة الخالدة

روما المدينة الخالدة

9aa0e8715834b24c56ce055bf476e5a6 téléchargement (2) téléchargement (3) images (20) images (19)téléchargement (4)

 

“كل الطرق تؤدي إلى روما”، ليس مجرد مثل شعبي، بل حقيقة تظهرها الطرق الدولية القديمة التي تشكل مع المدينة الخالدة نجمةً تنطلق أشعتها في كافة الاتجاهات مذكرةً بأوج عظمتها كمركز للإمبراطورية الرومانية المترامية بين قارات العالم القديم. تتحدث الأسطورة عن تأسيس روما عام ٧٥٣ قبل الميلاد على يد رومولوس، بعد قتل أخيه التوأم ريموس اللذان ترعرعا معاً في كنف ذئبة تبنتهما منذ الصغر. تنفرد روما بثراء معماري تصميمي وتخطيطي فريدين، عَرِف المبدعون عبر القرون كيف يحافظون على نظمه المعمارية ويمزجون فيما بينها وبين المكونات الطبيعية الأصلية المتميزة بإعتدال الطقس وخصوبة الأرض ووفرة المياه، والنتيجة هي متحف تاريخي مفتوح يخطف أفئدة وألباب الزوار.

 

مدينة أبت إلا أن تولد من بين الرماد بعد الحريق الهائل عام ٦٤ ميلادي الذي حصد ثلاثة أرباعها، لتواصل مدها الفني حتى نهاية القرن السابع عشر، تصمم وتنشئ وتعيد إنتاج نفسها بروائع فنية ومعمارية لا تضاهى. تملك روما اليوم ثروة قيّمة من آثار نجت من التخريب ترقى إلى الحقبة الاتروريّة. بيد إن الإمبراطورية الرومانية تركت إرثاً تخبر عنه معالمها الأثرية، ومن أبرزها: الكولوسيوم، المَعلم الأول في روما، والذي يعود لسنة ٨٠ ميلادية، وهو مدرج كبير على شكل قطع ناقص، كان يحتضن عروضات ومنازلات لـمـتصارعـيـن من العبيد تميزت بالدموية بحضور الإمبراطور، الذي كان يقرر بإيماءة من بصمته، تكييل الضربة القاضية للمصارع الخاسر أو تركه وشأنه. البانثيون، أحد أجمل المعابد القديمة من تصميم المعماري أبولودورو. الفوروم الروماني وهو كناية عن مركز المدينة الثقافي والتجاري والديني. السراديب أو كما يطلق عليها “كاتاكومبيه”، كانت تحتضن المسيحيين الأوائل سراً واستخدمت مدافن لموتاهم. حمامات كراكلّا  قائمة منذ عام ٢١٢ كانت ملتقى لأرستقراطيي المدينة، حيث يرتادونها للاستحمام وتبادل الأحاديث، فالحياة كانت تمارس بعيداً عن المنازل التي تستخدم عادة للنوم. ومن بين عادات الرومان الغريبة المتوارثة حتى اليوم إلقاء الأساسات القديمة من شرفات المنازل ليلة رأس السنة.

 

لزيارة روما وغيرها من الأماكن حول العالم بإمكانكم الإستعانة بالإنترنت وتصفح المواقع التي تتحدث عن المدينة من الناحية السياحية والتاريخية والثقافية، كما يمكنكم أيضاً الإستعانة بالخدمات السياحية المقدمة من جهات عديدة تقوم بالإعلان عن خدماتها في مواقع عديدة من بينها  هذا الموقع المختص بالإعلانات المجانية  في تونس. تضم روما أيضاً دولة الفاتيكان الصغيرة، وأهم معالمها كنيسة القديس بطرس التي تحتضن تمثال “الشفقة” لمايكل أنجلو. وفي إحدى حدائق روما في فيللا بورغيزيه، يطالعك تمثال الشاعر أحمد شوقي ونُقِش على جانبه، بيت من إحدى قصائده المهداة لروما: “قف بروما وشاهد الأمر واشهد  أن للملك مالكاً سبحانه”. وتشتهر المدينة بساحاتها أيضاً مثل ساحة نافونا وإسبانيا وساحة البندقية، عدا عن نوافيرها العديدة ومن أجملها نافــورة تريفي، أو كما يسميها الزائرون العرب “بحيرة الحظ” بسبب إعتقاد أو تقليد يرتبط بها وهو إلقاء قطعة نقدية يرافقه التعبير عن أمنية العودة مجدداً إلى أحضان روما.

سماح السعداوي

 

عن cherif

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى