أخبار عاجلة
الرئيسية / TBN / دول المغرب العربي وتنمية أسواق السيارات

دول المغرب العربي وتنمية أسواق السيارات

01حسب الدراسات والإحصاءات التي جرت في الآونة الأخيرة، فإنه من المتوقع أن تشهد أسواق السيارات في كل من تونس والمغرب والجزائر من بلدان المغرب العربي إزدهاراً يشكل فرصة فريدة خلال السنوات القادمة لشركات التصنيع الفرنسية المنتشرة بكثرة هناك، حيث توقعت شركة "بيجو سيتراون" أن تصل مبيعاتها عام 2020 إلى مليون سيارة بعد أن بلغت العام الماضي 623 ألف سيارة. في نفس السياق كشفت شركة "رينو" عن بلوغ مبيعات ماركتها "داشيا" حصة 26% في السوق الجزائرية، قابلتها 24% حصة "بيجو سيتراون" و 20% حصة "بيجو". هذه الزيادة مترافقة مع إتساع خدمة الإنترنت ساهمت في إنتشار سوق السيارات المستعملة أيضاً حيث أصبح بالإمكان البحث عن السيارات المستعملة والمرغوبة من خلال مواقع الإعلانات المجانية والتي تؤمن ماركات مختلفة بأسعار إقتصادية تساهم في توفير مصاريف زائدة.

 

01

علماً أن الجزائر تأتي في المركز الثاني كأكبر سوق للسيارات في القارة الأفريقية بعد جنوب أفريقيا، إذ بلغت وارداتها خلال العام الماضي 568.600 سيارة، أي بزيادة 46% عن عام 

2011، حيث يستفيد الجزائريون من أسعار المحروقات الأخفض والناتج المحلي الأعلى مقارنة مع جيرانهم، بفضل الثروة النفطية، علماً أن المغرب، وإن كان نمو سوقه متواضعاً، إلا أنه راسخ أيضاً، حيث سجل ارتفاعاً تجاوز 17% في العام المنصرم من خلال بيع 130 ألف سيارة. أما تونس فما زالت تطبق نظام تحديد الحصص التي تجاوزت 45 ألفاً في السنوات الأخيرة، مما يحدُّ من ازدهار المبيعات. واقعٌ دفع نقابة وكلاء توزيع وتصنيع السيارات إلى توجيه انتقادات لهذا النظام الموروث من العهد السابق. يجدر بالذكر أن تونس دخلت عالم تصنيع السيارات من خلال سيارة ابتكر نموذجها زياد قيقة الشاب التونسي الطموح، وتم تصميمها بمواد أولية وأيادٍ وخبرات محلية، عبارة عن سيارة رياضية بمقعدين ذات محرك يعمل بالبنزين، وتم تصدير موديلها "واليس ايزس" إلى أوروبا بعد الحصول على الموافقات المطلوبة من الاتحاد الأوروبي فنياً وتقنياً.

01

 ويشير خبراء تسويق السيارات إلى أهمية سوق شمال أفريقيا كونها تشكل بوابة عبور بإتجاه أفريقيا وأجزاء من الشرق الأوسط، وتمنح آفاقاً واعدة لتعويض القصور في السوق الأوروبية، والدليل هو الأقبال الشديد على اقتناء ماركات السيارات الفرنسية في هذه المنطقة المحاذية والقريبة من أوروبا، يساعد على ذلك توفر لغة التخاطب والتأثيرات المتبادلة. فتحتل سيارة "بيجو سيتراون" المركز الأول في تونس، بينما تأتي في المركز الثاني في المغرب بحصة 14% بعد سيارة "رينو" التي تتبوأ المركز الأول بحصة 38%، وتمتلك "رينو" مصنعاً صغيراً قرب الدار البيضاء وتعزز حضورها منذ سنتين في موقع طنجة، كما ستبني مصنعاً في الجزائر لإنتاج 25 الف سيارة بدايةً للسوق المحلية. من جهة أخرى تطمح كلاً من الحكومتين الجزائرية والمغربية، اللتان لا تنظران بعين الرضى على السوق الاستهلاكية المزدهرة للسيارات، في امتلاك صناعات حقيقية تتجه نحو الطلب الوطني والخارجي ايضاَ.

سماح السعداوي

عن cherif

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى